البغدادي

358

خزانة الأدب

الحارث من بني كاهل بن أسد . وقوله : يقذف أي : يرمى بعضهم على بعض إذا قتلوا . والمسنونة : المحددة . والشائل : الساقط . وقوله : حلت لي الخمر إلخ قال السعدي في مساوي الخمر . إنما قال هذا لأنه لم يكن حضر قتل أبيه وكان أبوه أقصاه لأنه كره منه قول الشعر وإنما جاءه الأعور العجلي بخبره وهو يشرب فقال : ضيعني صغيراً وحملني ثقل الثأر كبيراً . اليوم خمرٌ وغداً أمر . لا صحو اليوم ولا سكر غداً . ثم شرب سبعاً ثم لما صحا حلف أن لا يغسل رأسه ولا يشرب خمراً حتى يدرك ثأره . ) فذلك قوله : حلت لي الخمر . وهذا معنًى ما زالت العرب تطرقه . قال الشنفرى يرثي خاله تأبط شراً ويذكر إدراكه ثأره من قصيدةٍ له : المديد * فأدركنا الثأر فيهم ولما * ينج من لحيان إلا الأقل * وافهم أنهم إنما حرموا الخمر على أنفسهم في مدة طلبهم لأنها مشغلة لهم عن كريم الأخلاق والإقبال على الشهرة . اه . قال إسماعيل بن هبة الله الموصلي في كتاب الأوائل أول من اخترع هذا المعنى امرؤ القيس في هذا الشعر .